|
يَا
نَفْسُ وَيْحَكِ مِمَّا خَطَّهُ القَلَمُ
هَلْ تَفْرَحِينَ بِعَيْشٍ هَانِئٍ عَجَبًا؟!
أَذْنَبْتِ ذَنْبًا فَقُومِي وَارْتَجِي أَمَلًا
عِنْدَ الحَبِيبِ الَّذِي قَدْ بَاتَ مُنْشَغِلًا
يَا شَيْخُ طَارِقُ هَذِي النَّفْسُ مُذْعِنَةٌ
تَرْجُوكَ يَا سَيِّدِي عَفْوًا وَمَغْفِرَةً
جَاءَتْكَ تَرْجُو كَرِيمًا سَيِّدًا سَمِحًا
طَرَقْتُ قَبْلَكَ أَبْوَابًا فَمَا فُتِحَتْ
حَتَّى الْتَجَأْتُ بِكُمْ يا
شَمْسَنَا شَغَفاً
يَا سَيِّدِي قَدْ بَدَتْ مِنَّا مَثَالِبُنَا
تَحْيَا القُلُوبُ بِكُمْ – يَا شَيْخُ – فِي رَغَدٍ
عَهْدٌ قَطَعْنَاهُ فَاغْفِرْ ضَعْفَ حِيلَتِنَا
فَبَحْرُ جُودِكَ قَدْ فَاضَتْ سَوَاحِلُهُ
هل تُنْكِرُ الحَقَّ أَوْ تُخْفِيهِ جَارِحَةٌ
هُبِّي إِلَى الشَّيْخِ فِي صَيْدَا عَلَى عَجَلٍ
شَيْخٌ عَظِيمٌ لَهُ شَأْنٌ وَمَنْزِلَةٌ
خَلِيفَةٌ لِرَسُولِ اللهِ أَوْرَثَهُ
هُوَ الْحَبِيبُ الَّذِي فَاضَتْ مَعَارِفُهُ
بِهِ الشَّفَاعَةُ تُرْجَى فِي مَحَبَّتِهِ
مَا سَامَنِي الدَّهْرُ هَمًّا وَاسْتَغَثْتُ بِهِ
يَا رَبِّ صَلِّ صَلَاةً مِنْكَ طَيِّبَةً
فِي حُبِّ سَيِّدِنَا تَصْفُو مَشَارِبُنَا
|
|
وَمَا جَنَاهُ عَلَيْكِ الهَمْسُ وَالكَلِــمُ
وَالقَلْبُ – يَا نَفْسُ – هَلْ يَغْفُو وَيَبْتَسِمُ
عِنْدَ الحَبِيبِ الَّذِي بِالْعَفْو يَنْتَقِمُ
بِهَمِّ أُمَّتِهِ يَدْعُو وَيَعْتَصِمُ
قَدْ هَدَّهَا الذَّنْبُ وَالتَّقْصِيرُ وَالنَّدَمُ
فَالْقَلْبُ أَثْقَلَهُ التَّسْهِيدُ وَلأَلَمُ
يَجُودُ مَعْ عَفْوِهِ الِإحْسَانُ وَالنِّعَمُ
وَأَثْقَلَ القَلْبَ مِنْهَا الْهَمُ وَالسَّقَمُ
وَجَدْتُ بَابَكُمُ قَدْ حَفَّهُ الكَرَمُ
وَفَيْضُ عَطْفِكَ فِي الآفَاقِ يَبْتَسِمُ
وَالعَيْشُ دُونَكُمُ – يَا سَيِّدِي – عَدَمُ
إِنْ قَصَّرَتْ دُونَهُ الأَقْوَالُ وَالْهِمَمُ
وَحَارَ فِي فَضْلِكَ القِرْطَاسُ وَالقَلَمُ
يَا أُمَّةً قَدْ غَشَاهَا الجَهْلُ وَالصَّمَمُ
فَالْحَقُّ أَبْلَجُ، وَالأَيَّامُ مُغْتَنَمُ
بِالنُّورِ وَالْوَحْيِ وَالإِحْسَانِ يَحْتَكِمُ
عِلْمَ النُّبُوَّةِ كَيْ تَحْيَا بِهِ الأُمَمُ
طَلْقُ الْمُحَيَّا بِنُورِ اللهِ يَتَّسِمُ
وَمِنْ هُدَاهُ سَيُمْحَى الْجَهْلُ وَالظُّلَمُ
إِلاّ تَبَدَّدَ عَنِّي الْهَمُّ وَالسَّأَمُ
عَلَى الْحَبِيبِ الَّذِي تَرْقَى بِهِ القِيَمُ
وَفِي حِمَاهُ سَيَبْقَى العَهْدُ وَالذِّمَمُ
|