|
ما كنتُ أعشـقُ " لبنـانـاً " فأمدحُـهُ
وأرضُ " صَيْـدا " بهـا مـا كنتُ أعرفُها
لكـنّ شَمْسَ الهُـدَى مِنْ أرضِـها سَطَعَتْ
شمسُ العقيــدة لاحَـتْ مِـن جَوَانِبِهـا
شمسُ الزَّمــانِ تجلَّـى فـي مَهَـابَتِـهِ
شــيخٌ عَظيـمٌ كريـمٌ، يـا لَهَيْبَتِـهِ
شــيخٌ عَظيـمٌ لـه مِنْ جَـدِّهِ نَسَـبٌ
بـدأتُ أقْرأ عِلْـمَ الشـيخِ فـي نَهَـمٍ
ورُحْـتُ أرشـفُ مِن عِـلْـمٍ يُجَلِّلُـني
ما بينَ " صَيْدا " و " طَابَا " قَدْ سَرَى أَمَلِي
والآنَ " صَيْـدا " غَـدَتْ في خَافِقِي حُلُماً
عَقْلِـي هُنـاكَ، ورُوحِـي سَـارَ مَرْكِبُهَا
يشكو مِـنَ الجَهْــلِ، والظَّلمَـاءُ تَسْكُنُهُ
فَلَيْتَني سِـرْتُ مَـعَ مَنْ سَـارَ مَرْكِبُهُـم
لأَرضِ شَـيخِي، نُرِيـدُ العِلْـمَ نَطْلُبُــهُ
ـــــ
|
|
ومــا تعلَّـقَ في سُـكْنَـاهُ وُجــداني
ومــا دَعـاني الهَوَى شـوقاً " للبنانِ "
تُضـيءُ دَرْبَ حيــاتي بيـنَ أقْـرَانـي
تَقَـدَّسَ السِّـرُّ فيهـا، هَـزَّ أرْكَـانـي
إرْثُ النُّبُـوَّة فـي يُمنــاهُ أغْـرَانـي
شمسُ الزَّمـان عظيـمُ الأمـرِ والشَّـانِ
ذاكَ: النَّبِــيُّ، وهـذا: شمسُ أزمــان
شَـعَرْتُ فيـهِ بنـورٍ قَـدْ تَغَشَّــانـي
مِـنْ كَفِّ شَـيْخي، ونـورُ اللهِ سِـلْواني
فبيـنَ نُورِهِمَـا قَـدْ سَــارَ رُكْبَـاني
أضـمُّ مِنْهـا الثَّـرَى شَـوقاً بأحْضَـانِي
والجِسْـمُ مـا زَالَ مأسُـوراً بأوْطَـانـي
يهفُـو إلـى العِلْـمِ يـا شَيْخِي فَأشْقَانِي
أنَـا وَزَوْجــي، وأبنــائي، وَخِـلاني
حتى تَقَـرَّ بِنُــورِ اللـــهِ أجْفَـانـي
ـــــ
|